حسن بن زين الدين العاملي
407
منتقى الجمان
في إثبات التوقيت من الأول والاخر مع موضع اليقين وهو ما بعد قدر المختص من الأول بالنسبة إلى العصر ، وما قبله من الاخر بالنسبة إلى الظهر . ولو عورض في جهة الاخر بما أشرنا إليه سابقا من أن الاعتبار يقتضي استمرار الوقت بعد ثبوت التكليف بالفعل إلى أن يدل على انقطاعه دليل ، لكان جوابه أنه لا قائل بالفصل ، والخبر المبحوث عنه ينافيه أيضا مع قرب إسناده واعتضاده بحديثين آخرين أحدهما من مشهوري الصحيح والاخر من الحسن وقد مرا في أبواب الحيض ( 1 ) وبالخبر الدال على الحكم مفصلا ، وهو ما رواه الشيخ بإسناده ، عن سعد - يعني ابن عبد الله - عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وموسى بن جعفر بن أبي جعفر ، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن داود بن أبي يزيد - وهو داود بن فرقد - عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس ( 2 ) . محمد بن علي بن الحسين بطريقه السالف غير بعيد عن زرارة ، عن أبي - جعفر عليه السلام أنه قال : ما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الضحى قط ، قال : قلت له : ألم تخبرني أنه كان يصلي في صدر النهار أربع ركعات ؟ قال : بلى إنه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر ( 3 ) . قلت : يعني بالظهر ههنا الزوال لا الفريضة ، وهو ظاهر أيضا . محمد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ،
--> ( 1 ) راجع ص 222 . ( 2 ) التهذيب باب أوقات الصلاة تحت رقم 21 . ( 3 ) الفقيه تحت رقم 1563 .